أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

137

أنساب الأشراف

أبو غانم عبد الحميد بن ربعي الطائي ومعه مالك بن الطواف التميمي ، وقحطبة يومئذ في اثني عشر ألفا فلم يلبث أهل الشام ان انهزموا فقتلوا قتلا ذريعا وقتل عامر ابن ضبارة ، وقتل مساور وقديد ومبشّر بنو نصر بن سيار ، وخالد بن الحارث ابن سريج المجاشعي وعامر بن عميرة السمرقندي وكان مع قحطبة فانقلب إلى ابن ضبارة وبعث برأسه إلى أبي مسلم مع عيسى بن ماهان مولى خزاعة فاحتبسه أبو مسلم فلم يخرج من خراسان حتى قتله ، وهرب داود بن يزيد بن عمر بن هبيرة إلى أبيه . وكان مالك بن أدهم بن محرز الباهلي على الري فلما قدمها قحطبة هرب فصار إلى نهاوند فأمنه قحطبة وفتح نهاوند ، وقال قوم كان بنو نصر بن سيار بها فقتلهم ، والثبت أنهم قتلوا بأصبهان . وبلغ عامل حلوان وهو عبيد الله ابن العباس الكندي خبر أصبهان ونهاوند فهرب فلم يلق كيدا . ووجه قحطبة عبد الملك [ 1 ] بن يزيد [ 2 ] الأزدي أبا عون ومالك بن الطواف في أربعة آلاف إلى شهرزور وبها عثمان بن سفيان وهو على مقدمة عبد الله بن مروان بن محمد فناهضا عثمان فقتلاه وذلك في العشر من [ 3 ] سنة احدى وثلاثين ومائة . وبلغ قحطبة أن ابن هبيرة بالدسكرة يريده ، فعدل إلى راذان فعبر القاطول ثم أتى العلث فعبر في السفن ثم اتى أوانا ثم الأنبار ثم مليقيا [ 4 ] من الفلَّوجة . ثم قدّم قحطبة أمامه الحسن بن قحطبة وهو يريد الكوفة فواقعه ابن هبيرة ومعه محمد بن نباتة ابن حنظلة وحوثرة بن سهيل الباهلي فهزمهم أهل خراسان وفقد قحطبة ، فيقال ان قوما من الطائيين دلَّوه على مخاضة فغرق فيها ، ويقال بل وجد مقتولا فدفنه أبو الجهم بن عطية . وكانت الواقعة بفم الزابي من الفلَّوجة . ويقال : وجد مقتولا والى جانبه حرب بن سلم بن أحوز وقد اختلفا ضربتين فقتل كل واحد منهما [ 5 ] صاحبه . وقال أحلم بن إبراهيم بن بسام : أنا قتلت قحطبة ، نظرت اليه واقفا فذكرت

--> [ 1 ] الأصل : عبد الله ، وقد ورد « عبد الملك » في ص 135 ، وفي الطبري س 2 ص 2001 - 2 وفي اخبار الدولة العباسية ص 220 . [ 2 ] د : مزيد . [ 3 ] ط : في . [ 4 ] ط ، د : مليتيا . انظر البلاذري - فتوح ص 254 . [ 5 ] « منهما » ليست في ط ود . انظر العيون والحدائق ج 3 ص 195 .